الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
227
مفاتيح الجنان ( عربي )
الباب الثاني في اعمال اشهر السنة العربية وفضل يوم النيروز واعماله واعمال الأشهر الرومية وفيه عدة فصول : الفصل الأوّل في فضل شهر رجب وأعماله إعلم أنّ هذا الشهر وشهر شعبان وشهر رمضان هي أشهر متناهية الشرف ، والأحاديث في فضلها كثيرة ، بل رُوي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : إنّ رجب شهر الله العظيم لايقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلاً ، والقتال مع الكفار فيه حرام ، ألا إنّ رجب شهر اللهُ ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي . ألا فمن صام من رجب يوما استوجب رضوان الله الأكبر ، وابتعد عنه غضب الله وأُغلق عنه باب من أبواب النار . وعن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : من صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسير سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة . وقال أيضاً : رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من صام يوما من رجب سقاه الله عز وجل من ذلك النهر . وعن الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رجب شهر الاستغفار لاُمَّتي ، فأكثروا فيه الاستغفار فإنه غفور رحيم . ويسمى رجب الاصبّ لانّ الرحمة على أُمّتي تصبُّ فيه صَبّا ، فاستكثروا من قول : [ أَسْتَغْفِرُ الله وَأَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ ] . وروى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال : دخلت على الصادق ( عليه السلام ) في رجب وقد بقيت منه أيام ، فلما نظر إليّ قال لي : يا سالم ، هل صمت في هذا الشهر شَيْئاً ؟ قلت : لا والله يا بن رسول الله ، فقال لي : فقد فاتك من الثواب مالم يعلم مبلغه إِلاّ الله عز وجل . إن هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته وأوجب للصائمين فيه كرامته . قال : فقلت له : يا أبن رسول الله ، فإن